الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
469
الغيبة ( فارسي )
عليّ عليه السّلام ؟ فقلت معي ، قال : أخرجها ، فأدخلت يدي في جيبي فاستخرجتها ، فلمّا أن رآها لم يتمالك أن تغرغرت عيناه ( بالدموع ) وبكى منتحبا حتّى بلّ أطماره ، ثمّ قال : أذن لك الآن يا ابن مازيار ، صر إلى رحلك وكن على أهبّة من أمرك ، حتّى إذا لبس اللّيل جلبابه ، وغمر النّاس ظلامه ، سر إلى شعب بني عامر ! فإنّك ستلقاني هناك . فسرت إلى منزلي . فلمّا أن أحسست بالوقت أصلحت رحلي وقدّمت راحلتي وعكمته شديدا ، وحملت وصرت في متنه وأقبلت مجدّا في السير حتى وردت الشعب ، فإذا أنا بالفتى قائم ينادي يا أبا الحسن إليّ ، فما زلت نحوه ، فلمّا قربت بدأني بالسّلام وقال لي : سر بنا يا أخي فما زال يحدّثني وأحدّثه حتّى تخرّقنا جبال عرفات ، وسرنا إلى جبال منى ، وانفجر الفجر الأوّل ونحن قد توسّطنا جبال الطائف .